... هناك.. في أعماق الإنسان. نور سرمدي.. يشبه ذلك النور في عيني الله. حتى أن أعظم الأشياء، بل وحتى أعظم الخطايا.. لا تستطيع أن تطفىء ذلك النور
Saturday, February 17, 2007
Thursday, February 15, 2007
لو لم تكُن موجوداً
قل لي، بمن كنت سأوجدُ أنا؟
أنا الذي لا أوجَدُ إلا بك
لم يكن لي اسم
ولا جسد ولا وجه
ولامكان في أيّ قلب
ولم أكُن أُعَدّ شيئاً في عين أحد
ذات يوم فكرتَ فيَّ
فبدأتُ أكون
ناديتني باسمي
فانبثقت في الوجود
في ليل أزليَّتك
نطقت بهذا الاسم الذي هو أنا
هذا الاسم السرّيّ، الفريد
الذي لا يوصف
والذي لا يملكه أحد غيري
والذي لا يعرفه أحد غيرك
وغاصت يداك في الأرض والطين
وفي الطمي الأسود والصلصال الأحمر
وشكّلتني.. إخترعتني
جعلتني أبزغ من ليل هذا العالم
من بطن الأرض ومن قلبك أنت
قلب الأمّ
ليالي بطولها فكّرت فيَّ
وببطءٍ عجنتني على مدى الأيّام
أنضجتني في قلبك للأبد
وولدتني على مدى الدهور
قبل ان تجعلني من الأرض أنبثق
عند أوّل فجرِ، في أوّل حديقة
أخذتني في ذراعيك
وضممتني إلى وجهك
وفَماً على فم أعطيتني حياتك
نفحاتك وأنفاسك مرّت في كياني
وفي أعضائي وفي أوردتي
وارتعش جسدي وانتفض لحمي
وانفتحت عيناي ورأيت وجهك
رأيت نظرتك، رأيت ابتسامتك
وتيقنت أنّك حياتي.. أنّك كُلّي
أنّك إلهي
لو لم تكن موجوداً
قل لي كيف أوجد أنا
أنا الذي لا أوجد إلا بك
بحضنك وبقبلتك
بنَفَسك وبحياتك
أنا منك، أنا بك
فلو لم تكن موجوداً
قل لي، كيف كنت أوجد أنا؟
مثل الثمرة بالشجرة، أن عالق بك
فوق العدم، أنا عالق بك
فوق الليل، والفراغ الأبديّ
أنا عالق بك
لو لم تكن موجوداً يا حبّي يا حياتي
قل لي بمَن كنت أوجد أنا؟
قل لي كيف كنت أوجد أنا؟
قل لي كيف كنت أوجد؟
قل لي لماذا كنت أوجد؟
قل لي لمَن كنت أوجد أنا؟
Thursday, February 01, 2007
نرجع لقصة الإيمان والعقل
،واعترضني السؤال
تزتزعت ثقتي في الإيمان الخالص كما تزعزعت في لغة القلب
وعلى العقل أن يحل بقوته هذه المشكلة
والقول بأنه لم يُخلق لذلك اعترافٌ بالعجز ليس إلا
...
نحن نتكلم عن القلب كنبع للإيمان
Saturday, January 20, 2007
Zardesht
إني لأدرك أنك أنت وحدك الإله وأنك الأوحد الأحد، وإني من صحة إدراكي هذا أوقن تمام اليقين من يقيني هذا الموقن أنك أنت الإله الأوحد.. اشتد يقيني غداة انعطف الفكر مني على نفسي يسألها: من أنتِ؟
ولفكري جاوبت نفسي؛ أنا؟ إني زرادشت أنا، وأنا؟ كاره أنا الكراهية القصوى الرذيلة والكذب، وللعدل والعدالة أنا نصير
من هذه أتفكّر الطيبة التي تحوم في خاطري، ومن هذا الانعطاف الطبيعي في نفسي نحو الخير، ومن هذا الميل الفطري في داخلي إلى محق الظلم وإحقاق الحق أعرفك
من هذه الانفعالات النفسية والميول الفكرية التي تؤلّف كينونتي وتكوّن كياني ينبجس في قلبي ينبوع الإيمان بأنك أنت وحدك … الإله وأنك الأوحد الأقدس الخيّر الحق
Thursday, January 18, 2007
ما بين النصر الإلهي والهزيمة الإلهية!!! 3 قصص
وقف النائب علي عمار على المنصة أمام المحتفلين وصرخ بأعلى صوته: "سلاح حزب الله باقٍ باقٍ باق". استبق عمار قوله هذا بإطلاقه جملة لم يتردد أبداً في نطقها "إن حزب الله ليس حزباً آدمياً. هذا الحزب هو حزب الله في المضمون والكلمة والأفعال والسلوك. قبل ساعات وفي اليوم نفسه، تداعى رجال دين شيعة في مدينة صور الجنوبية وأصدروا فتوى شرعية تحرّم المطالبة بنزع سلاح الحزب واعتبار مثل هذه الدعوات من الكبائر
والتانية
كنت أجلس على طاولة الطعام في إحدى العواصم العربية (غير القاهرة) أتناول الغداء. حين حضر صديق عربي، وقبل أن يهم بالجلوس قال لي بلهفة: هل سمعت خبر الساعة في مصر؟ فقلت له بلهفة اكبر: لا لم يكن لدي متسع من الوقت لمتابعة الأخبار في مصر. ولكن ما هو هذا الموضوع المهم؟ تكلم. قال لي بنبرة جدية تماماً: لقد خسر الأهلي أمام الاسماعيلي! قال هذا، وتعجبت انا لسببين. الأول انني سمعت في الفترة الماضية ان الأهلي حقق نجاهات باهرة حتى على المستوى الدولي، وثانياً: تعجبت لأهمية هذا الموضوع لدى صديقي الذي لايهتم كثيراً بالرياضة. بالطبع لاحظ الحيرة على وجهي، فاستمر قائلاً: ليست هذه هي المشكلة. المشكلة هي ان هناك جدل كبير في مصر حول هل فعلا الحق الله الهزيمة بالاهلي لأن المدرب الاجنبي منع ابو تريكة من الذهاب للحج أم لا!!!!! سكت صديقي (الغير مصري) ثواني، ثم نظر في عيني وقال بحسرة: من خمسين سنة فاتوا ماكنش ممكن تلاقي جدل من النوع ده في مصر
وأخر واحدة
كنت باحضر محاضرات عن الإيمان والعقل وخطرت على بالي فكرة جديدة فسألت الدكتور: هو صحيح ربنا ممكن يوحي للإنسان بحاجات مش ممكن يدركها بعقله، وإيه لازمة أنه ربنا يوحي له بحاجات كده كده مش هايفهمها. مش يمكن احنا ماحاولناش نفهم، ماحاولناش نستخدم العقل، ما حاولناش نكتشف رحمة الله.. حب الله.. ما حاولناش ندخل إيماننا في حياتنا وتصرفاتنا اليومية... وقلنا دي كلها حاجات في القلب وغنينا مع ليلى مراد: انا قلبي دليلي قال لي ها تحبي
رجعت بالكرسي أبو عجل بعيد شوية عن الكمبيوتر وبصيت من الشباك ، كانت السما صافية، فقلت الجو مناسب. سألته: انت صحيح خليت الأهلي يتغلب علشان المدرب منع ابو تريكة انه يروح على الحج؟ ضحك وضحكت انا كمان ودفعت الكرسي أبو عجل لقدام ورجعت كملت المقالة
Friday, January 12, 2007
يوم عانقت الريح أول ضوء - الخاتمة
عشية يوم السبت، كانت تقرأ في غرفتها عندما فُتح الباب وظهر بابتسامته التي تبدد أي خوف
سأسافر غداً -
قال لها برقته المعهودة. أما هي فشردت قليلاً... كانت تريد أن تتحدث معه ولكنها أثرت أن تنتظر حتى يعود
عُد إلينا سالماً –
أجابت من دون أن تتحرك من مكانها. ابتسم. أغلق الباب خلفه، أما هي فتساءلت... لماذا لم أقبله؟ لماذا لم أودعه كما يجب؟ ماذا لو... ؟ قفزت من مكانها وانطلقت خلفه في الممر الطويل المؤدي إلى غرفة نومه... فجأة التفت خلفه فرآها
هل نسيت شيئاً –
.ارتبكت
لا كنت ذاهبة فقط... لأشرب –
تصبحي على خير –
وأنت أيضاً –
وفي الفجر أخذ القطار إلى الجنوب، ولكن ذلك القطار لم يعد أبداً إلى الشمال مرة أخرى
لم تكن تعرف أنها بإمكانها أن تواجه الموت بهذا القدر من السلام، وأن تنظر إليه كخبرة جديدة وأخيرة من خبرات الحياة. لم تكن تتخيل يوماً أنها ستفهم أن الموت هو الرقصة الأخيرة في المسابقة، وأن الروح تستطيع أخيراً أن تؤدي كل الحركات بسهولة وانسيابية، وتنهي رقصتها وهي تعانق الله إلى الأبد، وسط تصفيق الجماهير
فهمت أشياء كثيرة... انتظرت عودته من السفر... وبعد أيام طويلة، عندما لم يعد، بكت أخيراً. بكت على كلمات أرادت أن تضعها في أذنيه وفي صدره. بكت لأنها لم تستطع أن تودعه. بكت على الوقت الذي غافلها وسرق منها أبسط أمنياتها. أيقنت أن الإنسان يمكنه أن يجد الحياة فقط إذا عرف وقت خلاصه
بات الوقت هو شغلها الشاغل... بينما كان زياد يراقبها عن قرب. عرف أنه قد حان الوقت ليقدم ذبيحته على مذبح الحب. كان يعرف أنها لن تجد معنى حياتها إلا مع يسري. إذ أن معنى الحياة هو في سعادة الإنسان، وسعادة الإنسان هي أن يجد المكان الذي فيه يتفجر أجمل ما في داخله. كان زياد يعرف أن هذا المكان بالنسبة لفرح هو مع يسري
أخذها ذات يوم إلى النهر. قال لها
حان الوقت –
أنت تحبني –
حبي لا يطلب شيئاً –
أنت تحبني –
حبي يحررك... يطلقك... حبي يدفعك إلى الأمام –
أنت تحبني –
حبك علمني أنه في الحب لا نتوقف عن الحب
نظرت إليه طويلاً... أما هو فأبعد عينيه، ثم أخذ نفساً عميقاً وامسك بيدها ووضع فيها قطعة ذهبية صغيرة على هيئة شمس، ثم نظر إليها وقال بنبرة تبدو قوية ولكنها ليست قوية
سأساعدك لتجدي يسري –
أغلقت يدها، ونظرت مرة أخيرة إلى البحر بعينين مغرورقتين، ثم حملت حقائبها وذهبت إلى مسكن يسري. وفي الليلة الأولى من الشهر الأول... أخذت قلم وأوراق، وشرعت تكتب: يوم عانقت الريح أول ضوء
أما زياد فوقف عند الفجر على سطح البيت... كان يراقب أسراب الطيور وهي تبشر باقتراب النور، وقد تغيرت صلاته للمرة الخيرة. قال
... أنت
.خذ
...كل ما أعطيتني
.هو لك
حسبي فقط
أن أحب من خلال عينيك
Sunday, December 31, 2006
انا محبوب.. إذاً أنا موجود
كنت أجلس في ركن غرفة مظلمة
عرياناً
وبلا اسم
أضع رأسي بين ركبتي
كانت هناك حركة غريبة من حولي
نجوم
أرض وسماء
سبع بحور وأسماك
شجرة صنوبر
عصافير بعدد النجوم
وجرو صغير
وفي اليوم السادس
فُتح الباب ببطء
ودخل شخص
أخذ رأسي بين يديه في حنو
قبلني في فمي
ارتعشت
"همس في أذني "أحبك
قفزت
في الخارج
وجدتني
تحسستني
ضممتني إلى صدري
وجدتني
أمسكت برأسي ورفعتها إلى أعلى
نظرت في المرأة
وجدتني
غنيت
أغنية جديدة تقول
أنا موجود
أنا موجود
لأنك تحبني
Tuesday, December 26, 2006
صار عمري 30
نظر إلى المفكرة الموضوعة على المكتب
نظر إلى الشباك
ثم عاد ونظر إلى المفكرة نظرة عميقة
اليوم
صار عمري 30
لملم ضحكاته من جزيئات الهواء
حتى لا تفضحه
صار عمري 30
قفز
نزل المطر
عندما كان في ال23
صلى قال
إذا بلغت الثلاثين
ولم أفعل شيء تجاهك
ذكرني
لأقترب منك أكثر
صار عمره 30
لا يعرف إذا كان قد تعلم المشي
ولكنه كان أكيداً
أن شخصاً أتى إليه
وهمس في أذنه
"أحبك"
قفز
نزل المطر
صار عمري 30
ضحكت
بكيت
وتعلمت أشياء كثيرة
ولكن أهم ما تعلمت
هو أنه عندما أقفز
ينزل المطر
Monday, December 25, 2006
يوم عانقت الريح أول ضوء 3
هل سأستطيع الطيران مرة أخرى؟
ملأت الموسيقى الحزينة أرجاء المكان بينما ماتت كلمات الأغنية على شفتيه العريضتين
كانت فرح تعلم أنهم دبروا له تلك المكيدة، لأنه كان شريفاً وكان شرفه يحرقهم، كما يحرق النور الظلمة. ونشبت بداخلها معركة بين الخوف والحزن من جهة، والحياة من جهة أخرى. إذ أن الخوف وهو شعور إنساني، هو في الوقت ذاته العدو اللدود للحياة
شعرت أن شيئاً ما يريد أن يسلبها الحياة، فدافعت عن الحياة حتى الموت. قامت بأشياء لم تعرف أبداً أنها تستطيع القيام بها. كانت مستعدة حتى للموت من أجل زياد... يومها فقط فهمت أشياء كثيرة، يومها فقط فهمت معنى موت المسيح، وقول الحلاج
"الصلاة في العشق ركعتان، شرط أن يتم الوضوء بالدم"
فهمت أن الحب هو أن تفكر في كل صباح عندما تستيقظ فيما ستقدمه في ذلك اليوم لمن تحب، وليس فيما ستأخذه منه
في اليوم الخامس خرج زياد. خرج وضحكت هي من جديد. لم تكن تلك الفترة بعد خروجه باليسيرة، ذات يوم ذهبا معاً ليقضيا عطلة نهاية الأسبوع عند صديق لهما، وعندما همت بإيقاظه من النوم، قام مفزوعاً، أما هي فهرعت إلى الشرفة مخبأة دموعها. كانت تخشى أن تؤثر تلك الحادثة على زياد لفترة طويلة
ولكن الغريب في الأمر، أنه وبرغم اهتمامها المتزايد بزياد خاصة بعد تلك التجربة المريرة، إلا أن شيئاً غريباً كان يدفعها للتفكير في يسري! كان يسري يعمل في مجال حقوق الإنسان، كانت قضيته الوحيدة هي حرية الإنسان وسعادته، وكان الإنسان كنز ثمين في عينيه. كان يؤمن أن في أعماق الإنسان نور سرمدي مثل ذلك النور في عيني الله، حتى أن أعظم الأشياء، بل وحتى أعظم الخطايا لا تستطيع أن تطفئ ذلك النور. ربما ما حدث لزياد جعلها تتذكر كل ذلك، جعلها تتذكر يسري. في الواقع هي لم تنسه للحظة واحدة.
أما زياد فكان يدرك أن هذا اليوم سيأتي حتماً. كان يفهمها، كان يخشى ذلك اليوم ولكنه كان قد تعلم أن في الحب لا نمتلك الآخر، وأن الجدول الصغير يعرف إنه في نهاية الطريق سيغرق في البحر ولكنه لا يخشي أن يمضي للأمام من أجل تلك البنفسجات الصغيرات اللواتي تنتظرنه بلهفة على حافتيه. ومرة أخرى تغيرت صلاته، إذ لم يعد يقول "أنا محبوب"، أصبح يقف عارياً في الشمس، ويصرخ في صمت
شعرت بالتعب، في أحد الأيام بكت كثيراً وقالت " أشعر كأني أحيا حياة شخص أخر... كأني شجرة نُزعت من جذورها، ومن رغبتها في تقبيل السماء". لم تعد تستطع التحدث إلى أحد، ولا حتى زياد. كانت بحاجة إلى شخص مختلف تتحدث إليه، شخص تستطيع أن ترتمي على صدره مثل طفل صغير.
Saturday, December 16, 2006
Sorry
because i felt that it can be understand as they are against someone
and i don't want to write against anybody
so, i'm sorry again
thanks for understanding me
zara
Never knew I could feel like this
Like I've never seen the sky before
Want to vanish inside your kiss
Everyday I love you more and more
Listen to my heart, can you hear it sings
Telling me to give you everything
Seasons may change winter to spring
But I love you until the end of time
Come what may, come what may
I will love you until my dying day
Suddenly the world seems such a perfect place
Suddenly it moves with such a perfect grace
Suddenly my life doesn't seem such a waste
It all revolves around you
And there's no mountain too high no river too wide
Sing out this song and I'll be there by your side
Storm clouds may gather and stars may collide
But I love you until the end of time
Come what may, come what may
I will love you until my dying day
Oh come what may, come what may
I will love you
Suddenly the world seems such a perfect place...
Come what may, come what may
I will love you until my dying day
Thursday, December 14, 2006
مملكة الجنة
أُدخلت إلى غرفة واسعة جداً
خالية تماماً إلا من الحياة
قيل لي: تلك هي الجنة
ثم اعطوني فرشاة رسم وألوان
قبل أن يتركوني وحيداً
تساءلت: هل هذه هي الجنة التي لطالما حلمت بها؟
هل هذه هي مُشتهي أيامي؟
أين الأشجار التي تتكلم؟
والزهور التي تضيء في الليل؟
وأين النهر البلوري؟
هل يمكنني أن أمشي على الماء؟
ثم أين الشمس الزرقاء التي لا تغيب؟
وأين الملائكة التي تحملك قبل أن تسقط؟
وبعد ألف ومائة عام من التساؤل
شعرت بالملل
فتذكرت فرشاة الرسم والألوان
وبدأت في الرسم
رسمت أول ما رسمت
أحلام الطفولة
فرسمت بحر، كرة
وكعكات أمي اللذيذة
رسمت أبي الذي افتقده بشدة
بعد ذلك قررت أن أرسم أمنياتي البسيطة
فرسمت نهر وجسر خشبي صغير
رسمت مطر ومظلة
ولكنني عدت
!!فمحوت المظلة
ثم رسمت رغباتي النقية
فلونت حائط بأكمله باللون الأبيض
وأخيراً فكرت أن أرسم أفكاري المرتفعة إلى السماء
فرسمت الله يضمني إلى صدره
بالرغم من ثيابي المتسخة
وعندما تعبت من الرسم
جلست في وسط الغرفة
ونظرت من حولي
!!فكانت المفاجأةّّ
وكانت جنتي
هي من صنع أيدينا
هي أحلامنا ونحن صغار
هي أمنياتنا البسيطة
رغباتنا النقية
وهي أفكارنا المرتفعة إلى السماء
Sunday, December 10, 2006
يوم عانقت الريح أول ضوء 2
الفصل الثاني
لم تكن العلاقة بينهما مثل أي علاقة حب بين شخصين. كانت أشبه بعلاقات الحب عند آلهة الإغريق قديماً. كانا معاً ينشدان شيئاً ما في العمق، ليس له اسم بعد. حتى إنك تخال عندما تراهما متعانقين، أنهما يصليان سوياً ترنيمة جديدة على مذبح عشتاروت
كانت فرح في تلك الفترة تتألم بشدة، متذكرة بين الحين والأخر "يسري". كان يسري إنسان مختلف، إنسان يحمل في قلبه من الحنان مالا يتوفر عند سكان مدينة بأكملها. قال لها ذات يوم وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعرها الحالكة السواد
أحبك -
أنت تعلم إني أحبك -
تعالي معي، حان الوقت لأمضي من ههنا -
صمتت، صمتت ليوم،لعام، لأربعة أعوام. لم يكن لديها أي سبب لترفض، ولكنها رفضت وكأنها تسمرت في مكانها، وتسمرت معها كل أحلامها وضحكاتها. يومها بكت حتى الفجر، أما هو فاجتاز البحر السابع وحده
نعم كانت تنمو في عملها وعلاقاتها، ولكنها شعرت أنها فقدت جزءً من جسدها، جزءً من روحها. في أحد الأيام سألتها إحدى صديقاتها.. هل يجلب الحب معه الألم؟ أما هي فجاوبتها في صمت وهي تحاول أن تخفي عينين مبللتين وكأنهما فتاتان صغيرتان خرجتا لتوهما من النهر
وجدت في زياد شخصاً يفهمها، يعرفها في العمق. شخصاُ تستطيع أن تقرأ أمامه كل حياتها دون خوف أو اضطراب، شخصاً تحكي أمامه خاصة قصتها مع يسري. أما زياد فكان يستقي من خمرة الحب. ولقد تغيرت صلاته عند الفجر، فلم يعد يقول لله أنا أحبك، بل أصبح يصلي مبتسماً: أنا محبوب
مضت علاقتهما مسرعة، وكلما مرّ الوقت، كلما ازدادت صفاءً ونضجاً. إلى أن أتى يوماً ليس كبقية الأيام... جلست على الأرض، واحتضنت ركبتيها بين يديها. ابتسمت ابتسامة النهار، عندما رأته خارجاً من غرفته. لم تكن عيناه في ذاك اليوم كما في كل يوم... فابتسم هو أيضاً وقال لها وهو يرتدي ملابسه
أريد أن أحدثك عن الغد –
أنت الغد والمطر –
أنا لا أمزح –
ولا أنا أيضاً –
اتسعت ابتسامته فزادت من تلك التجاعيد عند طرفي عينيه... وقال بصوت يأتي من الأعماق وهو يجلس بجوارها على الأرض: أريد أن أخذك إلى الغد، أريد أن أحملك إلى أماكن لم تطأها قدم بعد، حبك يغيرني،يشفيني،يُكبرني، يطلقني ويحررني، حبك يجعلنى آرى كل شيء جديداً... حبك يغفر كل ذنوبي. الآن فقط فهمت، أن بمقدور الإنسان أن يتغير فقط إذا وجد آخر يحبه كما هو
تحدث في ذلك اليوم كما يتحدث شعاع من أشعة الشمس وُلد جديداً ووجد طريقه إلى الأرض، أو كعصفور صغير في اول يوم طيران، حين سمعا طرقٌ على الباب
فُتح الباب فتدفق عدد من رجال الشرطة داخل شقته الصغيرة المكونة من غرفتين صغيرتين. لم تصدر عن أحدهم كلمة، فقط قاموا بتفتيش الشقة، وسط صياح زياد المتزايد الذي كان يتساءل عما يحدث، وأخيراً قال له أحدهم وكان يبدو أنه رئيسهم
من فضلك تعال معنا بهدوء –
إلى أين ولماذا؟ -
ستعلم فيما بعد –
مضى الوقت بسرعة، وفرح تقف في مكانها كأنها شجرة قذفتها ألف قذيفة وقذيفة. لم يلتفت إليها أحد. أخذوا زياد وأخذوا معهم شعاعاً لم يصل أبداً إلى الأرض، وعصفورا صغيراً خرج ولم يعد إلى العش مرة أخرى
Monday, December 04, 2006
Use you
Use your eyes, to smile
Use your kiss, to heal
Use your ears, to understand the other
Use your legs, to walk toward the adventure
Use your hands, as wings, for those who have not wings
Use your heart, to listen to the truth
Use you!! Just to love
Thursday, November 30, 2006
يوم عانقت الريح أول ضوء - 1
دخل زياد إلى المكتب، وابتسامة خجولة ترقص على شفتيه العريضتين وترقص معها الورود الملونة التي تزين قميصه. كان له عينان ملونتان بلون البحر بالرغم من ملامحه الشرقية، وكانا أشبه ببئرين عميقين لا تنضب مياههما. كان زياد شاباً في الثلاثينات من عمره، قوي البنية، طويلاً، بسيطاً ولكنه كان مضيئاً كأول ضوء حين يولد من قلب الليل. كان خجولاً وثائراً في الوقت ذاته، مزيجاً من صمت الشرق، وتمرد الغرب. يحلم بحياة لاتعني بدقات الساعات ولا بمرض الطاعة. حياة، حيث تستطيع أن ترقص روحه متعانقة مع أفكار قلبه الدفينة. كان مبتسماً ولكنه كان أيضاً مطرزاً بالجروح. بعض أصدقائه كانوا يرونه غريب الأطوار، أما هو فكان يرى الحياة غريبة الأطوار وقاسية، ولكنه لم يفقد أبداً تلك الضحكة التي كانت تزيد من التجاعيد عند طرفي عينيه
أما فرح فكانت ريحاً خفيفة ونسيماً، سمراء، نحيفة، في نهاية العقد الثاني من عمرها. في تلك الفترة كانت تشعر بالوحدة. في أحد الأيام أخبرت إحدى صديقاتها إنها أصبحت بقايا إنسان جميل! كانت فرحة لمن لا يعرف الفرح، وضحكة لم يضحكها أحد، ولكن جرحاً عميقاً هزّ أعماقها بشدة وأجل ضحكتها إلى حين
إنني أفتش عن عمل... قال زياد في خجل. أما هي فلم تجاوبه ولم تنبس بكلمة. شعرت في تلك اللحظة أنها تعرفه من قبل أن تولد، وأن ثمة ما يجعلها مرتبكة أمام عينيه. لم تستطع يوماً أن تصف ذلك اللقاء الأول. حاولت كثيراً ولكن من دون جدوى
مضت الأيام مسرعة، وذات يوم دخل إلى المكتب ثائراً بسبب مشكلة بالعمل، أخذ يدور بالمكان قبل أن يتوجه إليها صارخاً "لا أحد يهتم بالآخرين، يجب أن يحمل كل شخص همومه وحده، أليس هذا صحيحاً؟" فجاوبته في هدوء "لا، يمكننا أن نحمل أحمالنا سويا"!! صدمته إجابتها، اعتقد إنها ستجاريه في الحديث وستلعن معه الآخر والآخرين ولكن كلماتها هدأت من روعه، فنظر في عينيها وقال في قلبه.. لتحيا الحياة
خرجا لأول مرة بمفردهما، بكى كثيراً، أخبرها انه في الماضي كان عندما يضحك، يضحك الهواء من حوله. أحبته أكثر من أي شيء. عادت إلى البيت وهي تتمتم...
حبيتك متل ما حدا حب
ولا بيوم راح بيحب
عادت إلى البيت، تسابق سعادتها... أدركت أن السماء ستضحك لها من جديد، ونسيت أن حياتنا مزيج من بعض ضحكاتنا وبعض دموعنا!!