Wednesday, October 20, 2010

إذا أردنا ان يتغيّر هذا البلد للأفضل


لم نكن في وقت من الأوقات بحاجة إلى جسور مثلما نحن بحاجة إليها اليوم. لم نكن في يوم من الأيام بحاجة إلى أشخاص يساعدونا على العبور فوق كل الحدود التي تفصلنا بعضنا عن البعض، مثلما نحن بحاجة إليهم اليوم. ففي هذا الظرف الخاص التي تمر به مصر، لن نستطيع أن نغيّر هذا البلد إلى الأفضل إلا عندما نختار أن نكون جسور. جسور بين الفقراء والأغنياء... بين المسلمين والمسيحيين... بين الّذين يمسكون بزمام السلطة السياسية وهؤلاء الغير قادرين على التعبير عن أبسط احتياجاتهم الأساسية... إذا أردنا ان يتغير هذا البلد للأفضل، علينا أن نكون جسور. أن نأخذ بيد كل الّذين فقدوا الأمل في حياة أفضل... والّذين لديهم كل الأسباب ليكونوا يائسين. أن نأخذ بيد كل الّذين سُرق منهم إيمانهم بالحياة. سنُغيّر هذا البلد عندما نختار أن نعطي من ذواتنا... وعندما نصبح معابر للآخرين، من الخوف إلى السعادة

Monday, October 18, 2010

رسالة



أخي الحبيب
أنت علمت أن الحياة ، تمر بلحظات صعبة .. و من منا لم يمر بمثل هذه اللحظات
و لكن : من أين يغمر الفرح قلوبنا ؟
سيغمر الفرح قلبي عندما أسلم كل رغباني الحالية و المستقبلة و لا مانع من السابقة _ بين يدي الله
في هذه الأيام أقرأ رواية " الحب المحرر " أنا أشعر مع سطور هذه الروايه بنعمة الله التي تملء قلب البشر
تحكي الرواية عن : أمرأة فقدت المعنى للحياة و زاد الهم لأن الظروف قادت إلي الإنغماس بدرجة كبيرة في هذا الفقدان و رغبة عظيمة في عدم مواجهة الواقع ...! لكن
هناك أرسل الله رجلا ، أمن من قلبه ، ليحب هذه المرأة و يتزوجها و تطلب ذلك أن يفتديها بمال و قد فعل
و لكن مازالت هي تقاوم
سأكتب لك لاحقا ، لأنني لم أنتهي بعد من قراءتها و عندي إيمان أن هناك مسيرة عظيمة ستكون
أنا أجد صدى لما/ يحدث بيني و بين الله/في القصة
صلي من أجلي _ شكرا لمراسلتك
لبيب
12 /2/2009

______________________
صديقي لبيب رحل عنا في سبتمبر 2010

Friday, October 15, 2010

الكنيسة و دورها اليوم في مصر


اعتقد اننا كلنا متفقين على أهمية فصل الدين عن الدولة، ولكن يبدو لي أن هناك أوقات صعبة حين تصبح السياسة أداة لاستغلال الانسان لمصلحة فئة قليلة من الحكام ومن حولهم، فتهدر كرامة الانسان، لا سيما الفقير الذي لا يستطيع حماية ذاته امام بطش الاقوياء. هنا اعتقد انه على كل الاديان التي تؤمن بكرامة الانسان و بحريته ومكانته الخاصة عند الله الخالق، أن تساعد المجتمع على اعادة النظر في نظرته تجاه الإنسان

اتى يسوع ليبشر الناس بالسعادة
أراد يسوع أن يجد المرضى والمهمشين و المتروكين مكانهم من جديد في الجماعة وأن يجد الإنسان ذاته ويشعر بقيمته و كرامته
لذلك فالكنيسة أيضا من خلال معرفتها العميقة بشخص يسوع تستطيع أن تساعد من أجل العمل على حرية أكبر وكرامة اكبر للانسان بغض النظر عن دينه أو انتماءته. ان الكنيسة في تلك اللحظات الحرجة تريد أن تعلن الحقيقة، حقيقة ان الانسان خلق على صورة الله وانه ثمين ويستحق حياة أفضل
ان اهتمام الكنيسة بالانسان ليس شيئا ثانويا، فالكنيسة في عمق ايمانها ورسالتها تكمل رسالة المسيح: أتيت ليكون لهم الحياة وليكون لهم افضل
ان الانسان وحريته وكرامته ، هم في قلب ايمان الكنيسة ورسالتها

وفي دفاعها عن الحقيقة و عن كرامة الانسان، قد تجد الكنيسة نفسها في مواجهة مع السلطات السياسية الدكتاتورية التي لا تهتم في المركز الأول بالانسان و قضاياه، بل بالحفاظ على السلطة لنفسها ولو على حساب الانسان، بل و على حساب كرامة الوطن نفسه
وقد يزداد الوضع تعقيدا خاصة اذا كان المسيحيون في ذلك البلد أقلية، لا تتمتع بكافة حقوقها وحرياتها
فيتعقد وضع الكنيسة اكثر و اكثر، فمن ناحية، هي تريد خير ابناءها من خلال الحفاظ على علاقات طيبة مع النظام السلطوي، و من ناحية اخرى فهي "الكنيسة" تريد أن تبحث عن الحقيقة

في هذا الظرف الصعب، على الكنيسة ان تختار بين الاهتمام بابناءها المسيحيين1 وذلك من خلال الاستمرار في علاقات طيبة مع نظام سياسي هي تعرف أكثر من الجميع مساوءه، خاصة فيما يتعلق بحقوق الانسان وكرامته، و بين أن تختار الكنيسة الاهتمام بالخير العام، أي أن تختار مصلحة الوطن و كل فرد فيه سواء كان مسيحيا او غير مسيحيا

تعلم الكنيسة انه باختيارها الخير العام قد تخسر بعض المكاسب التي يقدمها لها النظام الحاكم2 و لكنها تدرك في الوقت ذاته أهمية شهادتها للحق وأهمية دورها في الدفاع عن الانسان

هذا الموقف الحساس و الدقيق يدعونا أن نصلي من أجل الكنيسة و أن نفكر معها وأن نساعدها نحن ابناءها على قراءة ما يحدث من حولنا وان تكتشف و تميز رسالتها العميقة في هذا الوقت و في هذا الوضع الحساس اليوم. لذا نفكر معا في بعض الاسئلة التي قد تساعدنا نحو خدمة اكبر ومحبة أكبر للكنيسة و للانسان و للوطن انطلاقا من محبتنا للكنيسة، وو عينا بقيمة الانسان، و توقنا نحو وطن أفضل


هل علاقة الكنيسة بالحكومة حالياَ هي علاقة سليمة من خلال نظرة إنسانية ولاهوتية مسيحية؟
هل رسالة ومسؤلية الكنيسة ينبغبي أن تكون نحو الأقباط فقط أم هي أولاَ رسالة لأجل الإنسان؟
ماذا جنت الكنيسة من خلال مواقفها الداعمة للحكومة المصرية على مدار الأعوام الماضية؟
هل الخوف من وصول تيارات أصولية متطرفة إلى حكم يبرر تجنب آي محاولة للأصلاح والتغيير؟
ما هو الموقف الذي ترى أنه ينبغي على الكنيسة أن تتبناه؟



-------------------------------------------



1 تعلم الكنيسة ان هذه الضمانة هي غير حقيقية و غير دائمة، خاصة اذا تعارضت مصالح النظام الدكتاتوري مع مصالح ابناء الكنيسة

2 هذه المكاسب في الواقع ليست مكاسب حقيقية



Thursday, October 14, 2010

متدينين من غير إيمان


كان عندي شك ان المصريين ممكن يثوروا في يوم من الأيام. لكن الايام اللي فاتت اثبتت عكس اللي كنت متخيله. فالمسيحيين هبوا واتنفضوا واتظاهروا ضد الزواج التاني1 و ظهرت مجموعات على الفيس بوك تهدد وتتوعد اي حد عايز يغير حرف من الانجيل. ومن ناحية تانية، ماستحملش المسلمين ان الانبا بيشوي يتساءل إذا كان في آيات من القرآن ممكن تكون اتضافت في وقت متأخر، وهما كمان هبوا واتنفضوا و رفعوا الأحذية2 – ويبدو ان رفع الأحذية بقى أحد التقاليد الهامة خاصة بعد ما ترفع الحذاء تحت قبة البرلمان على ايد النائب الاخواني أشرف بدر الدين. مين بقى اللي قال ان احنا مش ممكن نثور

الشعب المصري من اكتر الشعوب تديناً بحسب استطلاع عمله معهد جالوب الامريكي، واتنشرت النتايج بتاعته سنة 2009، و ده بيفسر مظاهرات المسيحيين والمسلمين في مصر، واللي بيحاول كل واحد فيها يدافع عن عقيدته وعن كتبه السماوية!! لكن الغريب في الموضوع، هو إزاي يكون عندنا القدرة دي على انه نثور و ندافع عن عقائدنا واحنا مش قادرين ندافع عن محمد اللي اتخطف من الحارة قدام عنينا واتبهدل ظلم في قسم الشرطة أو ندافع عن حق جرجس اللي غرق في مركب و هو بيحاول يهرب على ايطاليا. السؤال اللي محيرني هو إزاي ممكن ندافع عن كلام الله وندافع عن الله اللي احنا مش شايفينه، واحنا مش قادرين ندافع عن أخونا اللي شايفينه. إزاي ممكن نكون في نفس الوقت متدينين و كلنا إيمان بالله، واحنا ماعندناش إيمان بالإنسان وبقيمة الإنسان


ملحوظة: مش لازم نعمم الحالة دي على كل المصريين، لسه فس مصريين مؤمنين متدينين يؤمنون بالانسان و بكرامة الانسان

الصورة: منارة ومئذنة داخل دير سانت كاترين - سيناء

1_ مظاهرات ضد الزواج الثاني

http://www.youtube.com/watch?v=X-FLRS_WHhk

2- مظاهرات ضد البابا شنودة

http://www.youtube.com/watch?v=0ZosUO2NWms



Tuesday, October 05, 2010

إلى السيد رئيس الجمهورية


صباح الخير يا ريس وكل سنة وحضرتك طيب

زمان ياريس

كان في أغنية بيحطوها في احتقالات اكتوبر

أغنية بتتكلم عنك

أيوه يا ريس. كانت بتقول: أول طلعة جوية... فتحت باب الحرية

لكن الصراحة يا ريس

النهاردة الحرية راحت، والأبواب كلها اتقفلت في وشنا

احنا مش مهم، احنا ممكن ييجي غيرنا، و ممكن نستحمل

المشكلة الأكبر يا ريس، إن مصر بتضيع مننا

مصر بتضيع يا ريس

وانت اكتر واحد عارف يعني إبه مصر

انت في وقت من الأوقات كنت مستعد تفديها بحياتك

ليه النهاردة مستكتر عليها طاقة حرية صغيرة في اوضة باردة وعتمة

باحلفك يا ريس بالغلابة

اللي بيدفعوا تمن كل غلطاتنا

باحلفك بكوبرى قصر النيل

اللي ماعدتش قادر امشي عليه

من يوم ما عمرو انتحر من عليه علشان مش قادر يتجوز حبيبته

باحلفك بحبيبته

وباحلفك بالنيل، قبل ما يضيع

باتوسل اليك يا ريس، خد بالك من مصر

حررها

شكرا يا ريس

Zara

الصورة مأخوذة عن موقع: يوميات الصحفي الشقي