Saturday, January 20, 2007

Zardesht

.

إني لأدرك أنك أنت وحدك الإله وأنك الأوحد الأحد، وإني من صحة إدراكي هذا أوقن تمام اليقين من يقيني هذا الموقن أنك أنت الإله الأوحد.. اشتد يقيني غداة انعطف الفكر مني على نفسي يسألها: من أنتِ؟
ولفكري جاوبت نفسي؛ أنا؟ إني زرادشت أنا، وأنا؟ كاره أنا الكراهية القصوى الرذيلة والكذب، وللعدل والعدالة أنا نصير
من هذه أتفكّر الطيبة التي تحوم في خاطري، ومن هذا الانعطاف الطبيعي في نفسي نحو الخير، ومن هذا الميل الفطري في داخلي إلى محق الظلم وإحقاق الحق أعرفك

من هذه الانفعالات النفسية والميول الفكرية التي تؤلّف كينونتي وتكوّن كياني ينبجس في قلبي ينبوع الإيمان بأنك أنت وحدك … الإله وأنك الأوحد الأقدس الخيّر الحق

Thursday, January 18, 2007

ما بين النصر الإلهي والهزيمة الإلهية!!! 3 قصص

القصة الأولى
وقف النائب علي عمار على المنصة أمام المحتفلين وصرخ بأعلى صوته: "سلاح حزب الله باقٍ باقٍ باق". استبق عمار قوله هذا بإطلاقه جملة لم يتردد أبداً في نطقها "إن حزب الله ليس حزباً آدمياً. هذا الحزب هو حزب الله في المضمون والكلمة والأفعال والسلوك. قبل ساعات وفي اليوم نفسه، تداعى رجال دين شيعة في مدينة صور الجنوبية وأصدروا فتوى شرعية تحرّم المطالبة بنزع سلاح الحزب واعتبار مثل هذه الدعوات من الكبائر

والتانية
كنت أجلس على طاولة الطعام في إحدى العواصم العربية (غير القاهرة) أتناول الغداء. حين حضر صديق عربي، وقبل أن يهم بالجلوس قال لي بلهفة: هل سمعت خبر الساعة في مصر؟ فقلت له بلهفة اكبر: لا لم يكن لدي متسع من الوقت لمتابعة الأخبار في مصر. ولكن ما هو هذا الموضوع المهم؟ تكلم. قال لي بنبرة جدية تماماً: لقد خسر الأهلي أمام الاسماعيلي! قال هذا، وتعجبت انا لسببين. الأول انني سمعت في الفترة الماضية ان الأهلي حقق نجاهات باهرة حتى على المستوى الدولي، وثانياً: تعجبت لأهمية هذا الموضوع لدى صديقي الذي لايهتم كثيراً بالرياضة. بالطبع لاحظ الحيرة على وجهي، فاستمر قائلاً: ليست هذه هي المشكلة. المشكلة هي ان هناك جدل كبير في مصر حول هل فعلا الحق الله الهزيمة بالاهلي لأن المدرب الاجنبي منع ابو تريكة من الذهاب للحج أم لا!!!!! سكت صديقي (الغير مصري) ثواني، ثم نظر في عيني وقال بحسرة: من خمسين سنة فاتوا ماكنش ممكن تلاقي جدل من النوع ده في مصر

وأخر واحدة
كنت باحضر محاضرات عن الإيمان والعقل وخطرت على بالي فكرة جديدة فسألت الدكتور: هو صحيح ربنا ممكن يوحي للإنسان بحاجات مش ممكن يدركها بعقله، وإيه لازمة أنه ربنا يوحي له بحاجات كده كده مش هايفهمها. مش يمكن احنا ماحاولناش نفهم، ماحاولناش نستخدم العقل، ما حاولناش نكتشف رحمة الله.. حب الله.. ما حاولناش ندخل إيماننا في حياتنا وتصرفاتنا اليومية... وقلنا دي كلها حاجات في القلب وغنينا مع ليلى مراد: انا قلبي دليلي قال لي ها تحبي

رجعت بالكرسي أبو عجل بعيد شوية عن الكمبيوتر وبصيت من الشباك ، كانت السما صافية، فقلت الجو مناسب. سألته: انت صحيح خليت الأهلي يتغلب علشان المدرب منع ابو تريكة انه يروح على الحج؟ ضحك وضحكت انا كمان ودفعت الكرسي أبو عجل لقدام ورجعت كملت المقالة

Friday, January 12, 2007

يوم عانقت الريح أول ضوء - الخاتمة

كان والدها في الستينات من عمره، ولكنه بدا أصغر بسبب ابتسامته الخجولة، وشعوره الدائم بالرضا والشكر. شعرت في الفترة الأخيرة أنه يشعر بها ويفهمها، وتعجبت كيف لم تدرك طوال تلك الفترة أنه الشخص المناسب لتلقي عنده أحمالها وصراعاتها
عشية يوم السبت، كانت تقرأ في غرفتها عندما فُتح الباب وظهر بابتسامته التي تبدد أي خوف
سأسافر غداً -
قال لها برقته المعهودة. أما هي فشردت قليلاً... كانت تريد أن تتحدث معه ولكنها أثرت أن تنتظر حتى يعود
عُد إلينا سالماً –
أجابت من دون أن تتحرك من مكانها. ابتسم. أغلق الباب خلفه، أما هي فتساءلت... لماذا لم أقبله؟ لماذا لم أودعه كما يجب؟ ماذا لو... ؟ قفزت من مكانها وانطلقت خلفه في الممر الطويل المؤدي إلى غرفة نومه... فجأة التفت خلفه فرآها
هل نسيت شيئاً –
.ارتبكت
لا كنت ذاهبة فقط... لأشرب –
تصبحي على خير –
وأنت أيضاً –
وفي الفجر أخذ القطار إلى الجنوب، ولكن ذلك القطار لم يعد أبداً إلى الشمال مرة أخرى

لم تكن تعرف أنها بإمكانها أن تواجه الموت بهذا القدر من السلام، وأن تنظر إليه كخبرة جديدة وأخيرة من خبرات الحياة. لم تكن تتخيل يوماً أنها ستفهم أن الموت هو الرقصة الأخيرة في المسابقة، وأن الروح تستطيع أخيراً أن تؤدي كل الحركات بسهولة وانسيابية، وتنهي رقصتها وهي تعانق الله إلى الأبد، وسط تصفيق الجماهير
فهمت أشياء كثيرة... انتظرت عودته من السفر... وبعد أيام طويلة، عندما لم يعد، بكت أخيراً. بكت على كلمات أرادت أن تضعها في أذنيه وفي صدره. بكت لأنها لم تستطع أن تودعه. بكت على الوقت الذي غافلها وسرق منها أبسط أمنياتها. أيقنت أن الإنسان يمكنه أن يجد الحياة فقط إذا عرف وقت خلاصه

بات الوقت هو شغلها الشاغل... بينما كان زياد يراقبها عن قرب. عرف أنه قد حان الوقت ليقدم ذبيحته على مذبح الحب. كان يعرف أنها لن تجد معنى حياتها إلا مع يسري. إذ أن معنى الحياة هو في سعادة الإنسان، وسعادة الإنسان هي أن يجد المكان الذي فيه يتفجر أجمل ما في داخله. كان زياد يعرف أن هذا المكان بالنسبة لفرح هو مع يسري
أخذها ذات يوم إلى النهر. قال لها
حان الوقت –
أنت تحبني –
حبي لا يطلب شيئاً –
أنت تحبني –
حبي يحررك... يطلقك... حبي يدفعك إلى الأمام –
أنت تحبني –
حبك علمني أنه في الحب لا نتوقف عن الحب
نظرت إليه طويلاً... أما هو فأبعد عينيه، ثم أخذ نفساً عميقاً وامسك بيدها ووضع فيها قطعة ذهبية صغيرة على هيئة شمس، ثم نظر إليها وقال بنبرة تبدو قوية ولكنها ليست قوية
سأساعدك لتجدي يسري –

أغلقت يدها، ونظرت مرة أخيرة إلى البحر بعينين مغرورقتين، ثم حملت حقائبها وذهبت إلى مسكن يسري. وفي الليلة الأولى من الشهر الأول... أخذت قلم وأوراق، وشرعت تكتب: يوم عانقت الريح أول ضوء
أما زياد فوقف عند الفجر على سطح البيت... كان يراقب أسراب الطيور وهي تبشر باقتراب النور، وقد تغيرت صلاته للمرة الخيرة. قال
... أنا
... أنت
.خذ
...كل ما أعطيتني
.هو لك
حسبي فقط

أن أحب من خلال عينيك
تمت